الثلاثاء، 5 فبراير 2013

أقحوانه

وتعشق المدن الغريبة !
 
القاهرة دمشق بغداد
فكيف - بربك - ستغويك إمرأة بعطر البرتقال وإبتسامة الموج على شفتي عكا !
وفي انحناءات يديك اندفاع الفرات والنيل وبردى ، وأنا عاشقة في المسافة الفاصلة بين ضفتي نهر الأردن ، في الأرز المنثور فرحاً حين تردد صلاتك مع البخور المشتعل في خان الزيت ، فرددها واقترب .
أتنهد ، تتنهد ، والصمت سيد اللحظة ، أبحث عنك ، أحتاج لغة لا تحمل جرح الوطن المصلوب بالبعد، تتحاشى النظر في عينين بعناد المقاومة، تتململ ضجراً من تراتيل الأجراس التي تسكب على قلبي من الصبر آيات ، كنت ذات يوم تسميها موسيقى السماء !
يحاصرنا شتاء مبهم ، يفاجئنا ، يقيم ، ترتجف ، تهب واقفاً ، تندس في الزحام ، تقف ، تستدير تلوح بكف لا زالت تشفي مباركة بنقاء الزيتون وشذا المريمية ، وترحل ، ويتبعثر الوطن الذي أعرف وينهار ، يتجزأ يغدو أوطاناً وحدوداً وتصاريح مرور وبوابات وختماً بالرفض !
تصارحني أقحوانة تشبهني بأن الأقحوان إذا اضطر يسافر ، من يومها أعلنت الشتات عليك
سأنتزعك من اغترابك ، ستعود إلي